toreality.com

 
    استمع للكتاب    حفظ ورد    حفظ بي دي اف     ارسل الى صديق     فيسبوك
    

ساهم بالدعوة حسب استطاعتك
   
 

مابعد الاقتناع بالاسلام 

لاشك حين تعلن إسلامك وخاصة عندما تطبق جميع تعاليمه ستواجهك الكثير من الصعوبات وستفقدك الكثير من العادات والتقاليد او ربما ستفقدك اسرتك او منصبك وعملك  ولكن عندما تتيقن بأن هناك ثمن مقابل ذلك وهو الخلود في الجنة ستزول جميع تلك المصاعب ، ففي عصر موسى عليه السلام فضّل سحرة فرعون ذلك الثمن عندما تبين لهم الحق وآمنوا برب موسى وعندما هددهم فرعون بأن يعذبهم أشد العذاب لردهم عن اتباع دين موسى عليه السلام  قالوا قولتهم الخالدة

قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [سورة طه:72] 

أجل قالوها مع أنهم كانوا من أقرب المقربين لفرعون وآثروا العذاب في الدنيا على الاستمرار بكفرهم لأنهم أيقنوا بأنهم مهما وصلوا إليه من نعيم في الدنيا لا يساوي ذلك النعيم لحظة عذاب في الآخرة.

وكذلك في عصرنا الحاضر فضلوا الكثير من المصاعب باعتناقهم الإسلام مقابل ذلك الثمن الا وهو الخلود في الجنة  ، و في الختام عندما تتذكر ما أخبر به القرآن من معجزات وحقائق في الماضي وأقرها علماء عصرنا الحاضر في شتى التخصصات ، عليك أن لا تنسى أبداً بأن هناك حقائق أخرى مذكورة بنفس ذلك القرآن ولا بد أن تتحقق في المستقبل ومنها : - أرجو من الله أن لا تواجهوا المصير الحتمي الذي لا مفر منه قبل اتباعكم دين الإسلام لقوله تعالى :  

   وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ* إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ * فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون
[ سورة ياسين:51-54]
 
وعندها لا ينفع الندم لقوله تعالى :
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ* فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير  [سورة الملك:10-11]
و قال تعالى :
وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ   [ سورة السجدة:12]

لأن البينة الكبرى بين أيديكم كما قال تعالى :
رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لأَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [ سورة النساء: 165] 

لتكون النهاية الأبدية التي لا مفر منها وهي الخلود في النار كما وعد الله تعالى عندما قال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [سورة فاطر:36]  


أم يكون التحكم للعقل هو الفاصل الوحيد لأخذ قرارك النهائي بدون أي تأثيرات دنيوية لتكون الخاتمة كما وصفها القرآن وهي الخلود في الجنة ولتنال ما وعد به الله تعالى في قرآنه الكريم في قوله :
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ  [سورة الزمر:74]
و قوله تعالى :
وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ* لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
[سورة ق: 31- 35]    
أرجو من الله أن تحظى بذلك المصير ، وإن كنت لا تستطيع تطبيق تعاليم دين الإسلام بالكامل فعلى الأقل اعتناقك الإسلام عن اقتناع سيجنبك الخلود في النار لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً [سورة النساء:48]  
وخاصة بأن هناك الكثير من الملتزمين بالأخلاق والاستقامة في الحياة وعمل الخير وكانهم يطبقون تعاليم الاسلام ولا ينقصهم سوى الدخول في دين الإسلام للفوز بالدنيا والآخرة، لأن الله تعالى نسخ جميع الأديان بقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ  [سورة آل عمران:19]  

وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ
[سورة آل عمران:85]
وليس معنى هذا النسخ أن الأديان السماوية السابقة باطلة في زمانها ومن يعتقد ذلك يكون قد خرج من الإسلام لأن من شروط الإسلام أن يؤمن المسلم بجميع الرسل عليهم الصلاة والسلام وأن ما جاء به خاتم الأنبياء سيدنا محمد  مكملٌ للرسالات السابقة.
أرجو من الله أن يوفقكم لاتباع الحق واساله تعالى ان يجمعنا بكم في جنة الخلد .