toreality.com

 
    استمع للكتاب    حفظ ورد    حفظ بي دي اف     ارسل الى صديق     فيسبوك
    

ساهم بالدعوة حسب استطاعتك
   
 

المظهر العام للمسلمين حاليّا

ومن حقك ان تسأل نفسك كيف يمكن الدخول في الإسلام بعد التحقق من تلك المعجزات وواقع المسلمين وما وصلوا إليه من تفرق وضعف وتبعية ، لابد أن تعلم عزيزي القارئ بأن دين الإسلام ليس مخصوصاً بالعرب وإنما أُرسل لكافة الناس لقوله تعالى :

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [سورة الانبياء:107]

ولو كان اتباع الإسلام للمظهر العام للمسلمين اليوم لما آمن به أحد والنقص ليس بالإسلام ولكن بالمسلمين أنفسهم  ، وتنحصر المسؤولية بالدرجة الأولى على المسلمين الذين ابتعدوا عن تطبيق تعاليم اسلامهم ، ومن ثم سلسلة من المخططات لتشويه ومحاربة الإسلام في مكان تواجده   .

علماً بأنه لم ينتشر الإسلام في اجزاء من آسيا وأفريقيا الاعن طريق القدوة الحسنة للذين وصلوا اليهم من تجارالمسلمين  فوجدوهم متمثلين بالأخلاق والصدق والأمانة فبحثوا في تفاصيل ذلك الدين الذي يتبعوه فرأوا عظمة تعاليمه وأنه حقاً من عند الله فدخلوا في الإسلام بكل اقتناع واطمئنان ،فالتاريخ والامم تشهد بان المسلمين عندما كانوا متمسكين ومطبقين لتعاليم دينهم كانوا من اوائل الامم في العلوم الكونية  والحضارة الانسانية  بل كان لهم الاثر الكبير في رقي الامم  فهذه حقيقة لايستطيع ان ينكرها احد وقد عبر عنها الكثير من المستشرقين المنصفين منهم  (دويبر) في كتابه:(المنازعة بين العلم والدين) حيث قال:  (مآثر المسلمين في العلوم الطبيعية عظيمة فقد ارتقوا بها رُقيَّاً عظيماً، وأوجدوا علوماً جديدةً لم تكن معروفة قبلهم، إنَّ جامعات المسلمين كانت مفتوحة للطلبة الأوروبيين الذين نزحوا إليها من بلادهم لطلب العلم، وكان ملوك أوروبا، وأمراؤها يغدون على بلاد المسلمين ليعالجوا فيها).